الأربعاء، 6 ديسمبر 2017

الرسم من اشهر الفنون !

الرسم هو نقل لمجموعة من التعابير ، والأشكال الخاصّة بشيء معيّن عن طريق استخدام لون واحد ، أو مجموعة من الألوان.

 يعدّ الرسم من الفنون المشهورة في جميع أنحاء العالم ، لذلك تحتوي معظم الدول على مدارس وأكاديميات خاصة بتعليم الرسم ، وتُقام سنوياً العديد من المعارض التي تهتم بعرض مختلف أنواع اللوحات لرسام ، أو لمجموعة من الرساميّن ، كما تحتوي المتاحف العالمية على لوحات تُعتبر ذات قيمةٍ مادية وفنية كبيرة جداً. 

يعود اكتشاف فنّ الرسم إلى العصور القديمة ؛ فقد قام الإنسان الأول برسم الرسومات التعبيرية ، والتي تُعبّر عن طبيعة الحياة التي عاشها في الزمن الذي وجد فيه ، وتظهر الآثار المكتشفة العديد من العادات التي اتّبعها الإنسان على مرّ العصور من خلال الرسومات التوضيحية التي ظهرت في الكهوف ، والقصور، والأهرامات الفرعونية.

وفي أوروبا انتقل فنّ الرّسم إلى مرحلةٍ جديدة ؛ حيث عمل الفنانون باستخدام تقنيات الرسم التي اكتشفوها على تطوير لوحاتهم ، وخصوصاً بعد أن تمّ اكتشاف طرق جديدة لخلط الألوان مع بعضها البعض ، واستخدمت في إضافة تصميم جديد إلى اللوحة المرسومة ؛ كالقدرة على وضع الظلال بشكل أوضح ، وزيادة الدقة في التفاصيل الصغيرة في اللوحات. 

ومع التطوّر التكنولوجي ساهم وجود جهاز الكمبيوتر على تطوير فنّ الرسم بشكل كبير ؛ فوجدت تطبيقات تُساعد على إضافة التأثيرات المناسبة على الرسومات ، ممّا ساعد الرسّامين على إظهار لوحاتهم بطرق جديدة من خلال الخصائص التي تضمّنتها البرامج الخاصة بالرسومات ، وساهمت في التعديل على اللوحة بعد الانتهاء من رسمها ، وقد كان هذا الشيء شبه مستحيل مع اللوحات المرسومة يدوياً ، ليُساهم ذلك في نموّ فن الرسم بمواكبته لمتطلبات العصر الحديث. 

أنواع الرسم توجد مجموعة من أنواع الرسم يعتمدها الرسّامون خلال عملهم على اللوحات ، ولكلّ رسام نوع رسم يتقنه ، ومن هذه الأنواع :
 التشكيلي : هو الفن الذي يعتمد على نقل الصور الواقعيّة بصيغة جديدة بمعنى أن يعمل على تشكيلها مجدداً ، ويُسمّى الفنان الذي يرسم هذه اللوحات (الرسام التشكيلي) ، ولهذا النوع من الرسم العديد من المدارس الفنية ، ومنها : الواقعية، والانطباعية، والبورتريه. 

التجريدي: هو الفن الذي يمثّل الأشياء التي يصنعها الرسام من مخيلته ، أي قد لا تكون معروفةً عند الناس ؛ كخلط مجموعة من الأشكال مع بعضها البعض ، أو دمج مجموعة من الصور الطبيعية ، لذلك لا يستطيع أغلب الأشخاص الذين يشاهدون اللوحات التجريدية فهم الهدف الرئيسي لرسمها ، والذي يظلّ مرتبطاً مع الرسام ما لم يفصح عنه.
نموذج على الرسم التجريدي

 التخطيطي : فن يعتمد على رسم الأشياء باستخدام الخطوط ، ولا يرسم على الورق فقط ؛ فمن المُمكن رسمه على الخشب ، والمعادن ، وليس بحاجة إلى استخدام الألوان بشكل رئيسي ، فمن الممكن استخدام قلم حبر، أو رصاص لرسم اللوحة التخطيطيّة ، طالما أنّ الرسام يتقن الرسم بالأداة التي يخطط فيها لوحته. 

التنقيطي : ويُسمّى أيضاً (الانطباعي) ؛ وهو طريقة في الرسم تعتمد على التنقيط من خلال ضربات سريعة برأس فرشاة الرسم ، ويعتمد على استخدام الألوان والظّلال لتوضيح تفاصيل اللوحة.

 الزخرفي : هو الفنّ الذي يَعتمد على مزج الخطوط والألوان للحصول على شكل مُعيّن ، واستخدِم هذا النوع من الرسم في تزيين الأماكن ذات الطابع التاريخي ، لما له من حرفية عالية ، وشكل جميل يُضيف تصميماً مميّزاً إلى المكان الذي يوجد فيه. 
نموذج على الرسم الزخرفي

الكاريكاتير : هو فنّ الرسم القريب من الفكاهة ، والذي ينقل الأحداث والمواقف بطريقة مُضحكة نوعاً ما ، ويُعدّ من الفنون المنتشرة بشكل كبير ، وخصوصاً في الصحف والمجالات.

الثلاثاء، 5 ديسمبر 2017

الفن في الخط العربي

القيمة الجمالية للخط العربي


يُعَدُّ فنُّ الخطِّ العربي فنًّا إسلاميًّا خالصًا؛ فهو من صنيع الدين الإسلامي، وله ارتباطه الوثيق بكتابه الكريم، ولم يَسْبِق للكلمة أن كانت فنًّا مرئيًّا في أُمَّة من الأمم قبل نزول القرآن الكريم، وإذا كان لكل أُمَّة من الأمم لغتها، ولها كتاباتها، فإن هذه الكتابات ظَلَّتْ في وظيفتها التعبيرية، باعتبارها رموزًا منطقية لمعانٍ يُرَادُ التعبير عنها، ولكن لم يحدث أن ارتفعت هذه الرموز لتصبح فنًّا جماليًّا، كما حدث للكلمة العربية بعد أن أضفى عليها القرآن الكريم رداء قداسته.



يقول الدكتور إسماعيل فاروقي : "لا نجد بين مَنْ ينتمون إلى تلك الثقافات جميعًا -أي: شعوب ما بين النهرين، والعبرانيون، ؛ ومثلهم الإغريق والرومان... بما في ذلك العرب أنفسهم- مَنْ حاول اكتشاف القيمة الجمالية للكلمة المرئيَّة؛ فالكتابة كانت -ولا تزال في الغالب- عملية فَجَّة، ولا يتركَّز حولها أيُّ اهتمام جمالي في ثقافات العالم؛ ففي الهند وفي بيزنطة وفي الغرب المسيحي ظَلَّت الكتابة محصورة في وظيفتها التعبيرية، أي في كونها رموزًا منطقية، وكان دورها تكميليًّا فقط في الفنون المرئية (التشخيصية) في المسيحية أو الهندوكية، بمعنى أنها تُسْتَخْدَم كرمزية منطقية تُعَبِّر عن مضمون العمل الفني... لكن ظهور الإسلام قد فتح آفاقًا جديدة أمام الكلمة كوسيلة للتعبير الفنِّيِّ. حقًّا إن العبقرية الإسلامية هنا لا تُضَارَعُ، إن هذا الخطَّ قد أصبح لونًا من ألوان الأرابيسك، يمكننا إذن أن نتصوَّرَه عملاً فنيًّا مستقلاًّ، إسلاميًّا خالصًا، بِغَضِّ النظر عن مضمونه الفكري".


ويُؤَكِّد ذلك الدكتور مصطفى عبد الرحيم فيقول: "إن الخطَّ العربي هو الفنُّ الوحيد الذي نشأ عربيًّا خالصًا، صافيًّا نقيًّا، ولم يتأثَّر بمؤَثِّرَات أخرى... ويقول بعض المستشرقين: إذا أردتَ أن تدرس الفنَّ الإسلامي؛ فعليك أن تتَّجِهَ مباشرة إلى فنِّ الخطِّ العربي".
وقد أجمعت المصادر العربية؛ كالعقد الفريد، وخلاصة الأثر، والبداية والنهاية، والكامل، والفهرست، وصبح الأعشى، وغيرها، بأن الخطَّ العربي لم يَنَلْ عند أُمَّة من الأمم ذوات الحضارة ما ناله عند المسلمين، من العناية به، والتفنُّنِ فيه.
فخلال مُدَّةٍ وجيزة استطاع الفنان المسلم أن يجعل للكلمة وظيفة أخرى مرئية، إضافة إلى وظيفتها المسموعة، وما أن وَلَجَتِ الكلمة هذا الميدان الجمالي حتى بدأ التطوُّر يسير بها في خطوات حثيثة، واكبت خطوات فنِّ الزخرفة، بل تَقَدَّمَتْهَا، وكان بين الفَنَّيْنِ تعاونٌ وثيق.
تعدد أنواع الخط العربيولا أدلَّ على عناية المسلمين بذلك الفنِّ الأصيل والتفنُّن فيه من تَعَدُّد أنواعه وكثرتها؛ فمن ذلك: الخط الكوفي - الخط النسخي - خط الثلث - الخط الأندلسي - خط الرقعة - الخط الديواني - الخط الفارسي - خط الإجازة.


وقد تفرَّع عن هذه الخطوط فروعٌ أخرى جعلتْ هذا الفنَّ ثريًّا قادرًا على العطاء، يحمل إمكانية التكيُّف؛ ليُؤَدِّيَ دوره في كل الأحوال والمناسبات؛ فقد تفرَّع عن الكوفي مثلاً: الكوفي المورق - الكوفي المزهر - الكوفي المنحصر - الكوفي المعشق أو المظفر أو الموشح، وتفرَّع عن الخط الديواني: جلي الديواني، وتفرَّع عن خط الثلث: جلي الثلث، وهكذا.

إبداع الفنان المسلم في الخطوقد عمد الفنان المسلم -بعض الأحيان- إلى إدخال أكثر من خطٍّ في اللوحة الواحدة؛ ممَّا أضفى على عطائه بهاءً وروعة، ودفع هذا الفنَّ إلى التقدُّم والإبداع، وكانت المنافسة فيه استكمالاً وتحسينًا، بدافع الوصول إلى غاية الجمال .


ولم يقف الفنان المسلم في فنِّ الخطِّ عند حدود الحرف وتحسينه، بل قطع شوطًا آخر؛ إذ جعل الحرف نفسه مادَّة زخرفية، فتحوَّلَتْ لوحاتُ الخطِّ إلى لوحات جمالية زخرفية، وإنك لَتَعْجَب من قُدْرَةِ الفنان المسلم على التحكُّم في اللوحة؛ إذ استطاع أن يُحَمِّلَ الحرفَ مهمَّتَيْنِ في آنٍ واحد؛ المهمَّة التعبيريَّة والمهمَّة الزخرفيَّة، ثم جعل من المهمَّة الثانية جلبابًا للمهمَّة الأولى.ولم يكتفِ الفنان المسلم بما توصَّل إليه في فنِّ الخطِّ من الإبداع الذي بلغ الذروة، بل اتَّجَه بالحرف إلى آفاقٍ جديدة؛ حيث أصبح الحرفُ أداة لفنٍّ تشكيليٍّ، ومادَّةً فعَّالةً أثبتتْ قُدْرَتها على العطاء، فما أن تَقَعَ العينُ على اللوحة حتى تَجِدَ نفسها -للوهلة الأُولَى- أمام رسم تشخيصيٍّ لهيئة ما (طائر - حيوان - فاكهة - قِنديل)، فإذا ما تفحَّصَتْهُ وجدَتْ أنَّ التشكيل لم يَكُنْ غير كلمات وأحرف عربية أبدع الفنان إخراجها، وغالبًا ما يكون معناها وثيقَ الصلة بالشكل الظاهر، وهنا يكمن الإبداع .


هكذا كان تراث المسلمين رائعًا في مجال الخط العربي، الأمر الذي جعله فنًّا مميِّزًا للحضارة الإسلامية على امتداد عصورها، وفي كل بقعة من بقاع العالم الإسلامي.

الأحد، 3 ديسمبر 2017

من اشهر المتاحف الاسلامية


إعداد - ياسر الغبيري 

إشراف – سامح قاسم 

المتحف الاسلامي بالقاهرة 

متحف الفن الإسلامي بالقاهرة أكبر متحف إسلامي بالعالم، والذي يضم مجموعات متنوعة من الفنون الإسلامية من الهند والصين وإيران، مرورًا بفنون الجزيرة العربية والشام ومصر وشمال أفريقيا والأندلس، والذي يعاد افتتاحه خلال شهر أبريل المقبل، وفق تصريحات الدكتور خالد العناني وزير الآثار، بعد أن طالته يد الإرهاب.. يأتي افتتاح المتحف ليدل على تكاتف جميع الجهود للتصدي لأيادي الإرهاب الآثمة والتي كانت تهدف للنيل من هوية وحضارة مصر، بعد أن انفجرت يوم 24 يناير 2014، سيارة مفخخة مستهدفة مديرية أمن القاهرة المقابلة للمتحف، ما أدى لتدمير واجهة المتحف المقابلة للمديرية وتدمير كثير من القطع الأثرية، وتبنت جماعة أنصار بيت المقدس المسئولية عن التفجير الإرهابي.. في اليوم التالي، قامت منظمة اليونسكو بالتبرع بمبلغ مالي ضخم لترميم القطع الأثرية وإعادة المتحف للعمل.





الإرهاب يطمس معالم المتحف ..

يعد العمل الإجرامي الذي تعرض له متحف الفن الإسلامي، أبشع انتهاك لروح مصر منذ أن دهس نابليون بونابرت، الجامع الأزهر، بأقدام الخيول، إذ إنه الأبشع في تاريخ الفن الإسلامي والحضارة الإسلامية، حيث دمرت أجزاء من متحف الفن الإسلامي، أبرع وأروع وأجمل متاحف العالم المتخصصة في احتواء أندر كنوز العالم الإسلامي، فقد المتحف على أثرها محراب السيدة رقية، أقدم وأروع محراب خشبي في العالم، و"إبريق" محمد بن مروان، و"كرسي" محمد بن قلاوون، و"مشكاوات" السلطان حسن، وبعض مشاهد العزف والغناء المرسومة على جدران القصور الفاطمية، وأروع وأجمل خزف إسلامي في العالم.
نشأة متحف الفن الإسلامي:

بدأت فكرة إنشاء المتحف سنة 1869، في عهد الخديوي توفيق، حيث جمعت في الإيوان الشرقي من جامع الحاكم، وصدر مرسوم سنة 1881 بتشكيل لجنة حفظ الآثار العربية، ولما ضاق هذا الإيوان بالتحف بني لها مكان في صحن هذا الجامع، حتى بني المتحف الحالي في ميدان أحمد ماهر، في شارع بورسعيد -شارع الخليج المصري قديمًا- وكان يعرف جزؤه الشرقي بدار الآثار العربية، وجزؤه الغربي باسم دار الكتب السلطانية.

افتتح المتحف لأول مرة في 28 ديسمبر 1903 ميلادية، في ميدان "باب الخلق"، أحد أشهر ميادين القاهرة الإسلامية، وإلى جوار أهم نماذج العمارة الإسلامية في عصورها المختلفة الدالة على ما وصلت إليه الحضارة الإسلامية من ازدهار، كجامع ابن طولون، ومسجد محمد علي، بالقلعة، وقلعة صلاح الدين.
وقد سُمّي بهذا الاسم منذ عام 1952 ، وذلك لأنه يحتوي على تحف وقطع فنية صنعت في عدد من البلاد الإسلامية، مثل إيران وتركيا والأندلس والجزيرة العربية، وكان قبل ذلك يسمّى بـ"دار الآثار العربية"، وللمتحف مدخلان أحدهما في الناحية الشمالية الشرقية، والآخر في الجهة الجنوبية الشرقية وهو المستخدم الآن، وتتميز واجهة المتحف -المطلّة على شارع بورسعيد- بزخارفها الإسلامية المستوحاة من العمارة الإسلامية في مصر في عصورها المختلفة، ويتكون المتحف من طابقين: الأول به قاعات العرض، والثاني به المخازن، إضافة إلى بدروم يستخدم كمخزن وكمقر لقسم ترميم الآثار.

 
مقتنيات المتحف قبل عمليات التفجير : 

ضم المتحف مقتنيات تتجاوز مائة ألف تحفة تغطي ما يقرب من 12 قرنًا هجريًا، ويزخر بالتحف الإسلامية المختلفة المنشأ، ابتداءً من الهند والصين وإيران وسمرقند، مرورًا بالجزيرة العربية والشام ومصر وشمال أفريقيا وانتهاءً بالأندلس وغيرها.
كما ضم المتحف مكتبة بالدور العلوي تحوي مجموعة من الكتب والمخطوطات النادرة باللغات الشرقية القديمة مثل الفارسية والتركية، ومجموعة أخرى باللغات الأوروبية الحديثة كالإنجليزية والفرنسية والألمانية والإيطالية، إضافة لمجموعة كتب في الآثار الإسلامية والتاريخية، ويبلغ عدد مقتنيات المكتبة أكثر من 13 ألف كتاب.
زود المتحف بعد ذلك بعدد كبير من محتوياته عن طريق الهبات التي تبرع بها أبناء الأسرة العلوية مثل الملك فؤاد الذي قدم مجموعة ثمينة من المنسوجات، والأختام، والأمير محمد على، والأمير يوسف كمال، والأمير كمال الدين حسين، ويعقوب آرتين باشا، وعلي إبراهيم باشا الذين زودوا المتحف بمجموعات كاملة من السجاد الإيراني والتركي والخزف والزجاج العثماني.
ينقسم أسلوب العرض الحديث للمقتنيات داخل المتحف إلى قسمين، الأول يمثل الفن الإسلامي في مصر ويأخذ الجناح الشمالي، والثاني سيخصص للتحف التي تمثل تاريخ الفن الإسلامي في الأناضول وإسبانيا والأندلس.
أقسام المتحف الداخلية :
ينقسم المتحف الإسلامي تبعا للعصور والعناصر الفنية والطرز، من الأموي والعباسي والأيوبي والمملوكي والعثماني، ويقسم إلى 10 أقسام تبعا للعناصر الفنية وهي المعادن والعملات والأخشاب والنسيج والسجاد والزجاج والزخرف والحلي والسلاح والأحجار والرخام.
قسم المخطوطات:
يصل عدد المخطوطات في المتحف إلى 1170 مخطوطة نادرة ، تنتمي لإيران ومصر والمغرب والهند وإسبانيا وغيرها ، وهي تنقسم إلى مجموعات، منها مجموعة مصاحف متنوعة كبيرة بعضها من مصر وبعضها من دول أخرى، مثل إيران والمغرب وإسبانيا.


ويحتوى القسم على أقدم مصحف يرجع إلى العصر الأموي في القرن الأول وبداية الثاني الهجري ، وهو مكتوب على عظم الغزال وبدون تشكيل أو تنقيط لأن هذه الطريقة كانت سائدة في تلك الفترة ، وهي مختلفة عن تلك التي نعرفها اليوم ، إضافة إلى مجموعة من المصاحف الفريدة التي أبدع فيها الفنان المسلم ، مزينه بزخارف جميلة بأساليب فنية متنوعة ، منها الضغط والتذهيب والتلوين والتخريم والتفريغ ، فصارت أول صفحتين من المصحف لوحة جمالية يبدعها أربعة فنانين ، هم الخطاط والمذهب والمصور والمجلد.


ومن المخطوطات النادرة التي يضمها المتحف كتاب "فوائد الأعشاب" للغافقي، ومصحف نادر من العصر المملوكي، وآخر من العصر الأموي مكتوب على رق الغزال، إضافة إلى نحو 70 نوعًا من الخطوط منها خطوط لياقوت المستعصمي، أشهر الخطاطين، والشيخ عبد العزيز الرفاعي آخر الخطاطين العظماء في مصر.
قسم الخزف والفخار..
يضم المتحف أنواع الخزف والفخار في مصر منذ العصر الأموي، ونتائج حفائر الفسطاط، والخزف ذو البريق المعدني الذي اشتهر في العصر الفاطمي والمملوكي في مصر، والخزف الإيراني، والخزف والفخار العثماني المنسوب إلى "رودس وكوتاهية"، وخزف إيران طراز سلطان آباد والبورسلين الصيني.
الأخشاب
يحتفظ متحف الفن الإسلامي بمجموعات متميزة من الخشب الأموي الذي زخرفه المصريون بطرق التطعيم والتلوين والزخرفة بأشرطة من الجلد والحفر، ومنها أفاريز خشبية من جامع عمرو بن العاص ترجع إلى عام 212 هجرية، وأخشاب من العصر العباسي بمصر، وخاصة في العصر الطولوني الذي يتميز بزخارفه التي تسمي "طراز سامراء" وهو الذي انتشر وتطور في العراق، فهو يستخدم الحفر المائل أو المشطوف لتنفيذ العناصر الزخرفية على الخشب أو الجص وغيرها، وتتنوع التحف في هذا القسم ما بين المنابر الأثرية من العصر الفاطمي والأيوبي والمملوكي، والأحجبة الخشبية، وكراسي المقرئين الموجودة بالمساجد والجوامع الأثرية، ومجموعات الصناديق الخشبية التي تخص السلاطين والأمراء المسلمين، وجميعها منفذة بطرق الحشوات المجمعة والتجليد والتذهيب والحفر والتجسيم، وتأتي أهمية التحف الخشبية التي يضمها المتحف لكونها تمثل تطور زخارف سامراء، وهي تحف نادرة، لم يعثر على مثيلها في سامراء العراق نفسها، ويحتوى المتحف على منبر "طاطا" الحجازية، وهو المنبر الذي ينتمي إلى أسرة السلطان قلاوون، إضافة إلى منبر آخر يعبر عن قيمة فنية غاية في الروعة، يجمع بين زخرفة العمارة الإسلامية التي أبدع فيها الفنان المسلم، والغرض التطبيقي من تشكيلها، وهو أن تصبح تحفه فنية. 
المعادن
من أهم مقتنيات المتحف من المعادن الإسلامية تأتى الشمعدانات المملوكية، وإسطرلاب "من أدوات الفلك"، والطسوت، والثريات، والكراسي وكلها منسوبة إلى السلاطين والأمراء وهي محلاه بالذهب والفضة ومزينة بالكتابات والزخارف الإسلامية.
ومن أندر ما يضمه المتحف من التحف المعدنية ما يعرف بإبريق مروان بن محمد آخر الخلفاء الأمويين، ويمثل هذا الإبريق آخر ما وصل إليه فن صناعة الزخارف المعدنية في بداية العصر الإسلامي، وهو مصنوع من البرونز ويبلغ ارتفاعه 41 سم وقطره 28 سم.
كما يوجد في المتحف مفتاح الكعبة المشرفة من النحاس المطلي بالذهب والفضة باسم السلطان الأشرف شعبان، وأقدم دينار إسلامي تم العثور عليه حتى الآن ويعود إلى عام‮ 77 ‬‬هجرية، إضافة إلى مجموعة متميزة من المكاحل والأختام والأوزان تمثل بداية العصر الإسلامي الأموي والعباسي ونياشين وأنواط وقلائد من العصر العثماني وأسرة محمد على.
الزجاج
يحتوي المتحف على نماذج من الزجاج الإسلامي الذي انتشر في مصر والشام وخاصة في العصرين المملوكي والأيوبي، وضم ومجموعة نادرة من المشكوات المصنوعة من الزجاج المموه بالمينا، التي تعد أهم نماذج فن الزجاج، ويضم المتحف نماذج من الزجاج المعشق التي تعكس إبداع الفنان المسلم في هذا المجال، حيث يوجد الزجاج المعشق الهندي المعبر عن الارتفاع والانخفاض واستنباط الأنماط الزخرفية الهندسية، ويعبّر عن علاقة الروح بالعقيدة في هذه الأنماط.
النسيج
يضم قسم النسيج مجموعات قيمة من السجاجيد من الصوف والحرير ترجع إلى الدولة السلجوقية والمغولية والصفوية والهندية المغولية في فترة القرون الوسطى الميلادية، ومن أشهر النسيج الذي يحتويه المتحف نسيج القباطي المصري، ونسيج الفيوم، والطراز الطولوني من العصرين الأموي والعباسي، ونسيج الحرير والديباج، ونسيج الإضافة من العصر المملوكي، كما يضم مجموعات قيمة من السجاجيد من الصوف والحرير ترجع إلى الدولة السلجوقية والمغولية والصفوية والهندية المغولية في فترة القرون الوسطي الميلادية.
الأسلحة
تضم القاعة أسلحة السلاطين والخلفاء الذين أدوا أدوارًا مهمة في الحفاظ على الحضارة والديانة الإسلامية ومنهم السلطان العثماني محمد الثاني "الفاتح" وسيفه الذي تقلده عند فتحه القسطنطينية وعليه كتابات تدعو إلى العدل والعطف على الفقراء والمساكين.
قسم الفلك والرياضيات
يضم المتحف مجموعة نادرة من أدوات الفلك والهندسة والكيمياء والأدوات الجراحية والحجامة التي كانت تستخدم في العصور الإسلامية المزدهرة، إضافة إلى أساليب قياس المسافات كالذراع والقصبة، وأدوات قياس الزمن مثل الساعات الرملية، وتشير مقتنيات المتحف إلى الكيفية التي استطاع بها العالم المسلم قياس الزمن من خلال المزولة، واستطاعته قياس المسافات من خلال الساعات، كذلك فإن المتحف يدل على براعة الفنان المسلم في تحديد القبلة، حيث توجد بالمتحف علبة من النحاس كان يتم استخدامها في تحديد اتجاه القبلة قُبيل الصلاة، إضافة إلى علبة من الخشب بداخلها مؤشر وإبرة مغناطيسية كانت تستخدم لتحديد اتجاه مكة المكرمة والقبلة من كل الاتجاهات، وعلى قسمها العلوي صورة للكعبة المشرفة.
قسم العلوم والطب 
يضم المتحف مجموعة من الأدوات التي تعكس براعة المسلمين في الطب ومعرفتهم له، مثل أدوات علاج الأنف، والجراحة، وخياطة الجروح، وعلاج الأذن، وملاعق طبية، وضاغط للسان، إضافة إلى رسومات تبين جسم الإنسان ودور كل عضلة من العضلات، ورسائل في علم الصيدلة والطب، ورسائل طب الأعشاب.


و هذه بعض من صور المتحف







الخميس، 30 نوفمبر 2017

الفن

الفن أو الفنون

 هي قدرة لاستنطاق الذات بحيث تتيح للإنسان التعبير عن نفسه او محيطه بشكل بصري او صوتي او حركي، ومن الممكن أن يستخدمها الإنسان لترجمة الأحاسيس والصراعات التي تنتابه في ذاته الجوهرية، وليس بالضرورة تعبيرا عن حاجته لمتطلبات في حياته رغم أن بعض العلماء يعتبرون الفن ضرورة حياتية للإنسان كالماء والطعام.
فالفن هو موهبة وإبداع وهبها الخالق لكل إنسان لكن بدرجات تختلف بين الفرد والآخر. بحيث لا نستطيع أن نصنف كل الناس بفنانين إلا الذين يتميزون منهم بالقدرة الإبداعية الهائلة، فكلمة الفن هي دلالة على المهارات المستخدمة لإنتاج أشياء تحمل قيمة جمالية، على تعريفة فمن ضمن التعريفات أن الفن مهارة – حرفة – خبرة – إبداع – حدس –محاكاة.تعريف وتقييم للفن أصبحت مشكلة خاصة منذ أوائل القرن العشرين على يد ريتشارد ووليهم.. يميز ثلاثة مناهج :
الواقعية، حيث الجودة الجمالية هي قيمة مطلقة مستقلة عن رأي الإنسان
الموضوعية، حيث أنه هو أيضا قيمة مطلقة، ولكن يعتمد على التجربة الإنسانية عامة
النسبوية، وهو ليس من قيمة مطلقة، بل هي المنحى الفلسفي الذي يعدم وجود حقيقة مطلقة.

وقد قسم الفن قديما إلى سبعة أقسام لكن حديثا فقد قسم إلى ثلاثة أقسام شاملة هي :


الفنون التشكيلية، مثل : الرسم – التصوير – الخط – الهندسة – التصميم – فن العمارة – النحت – الفنون التطبيقية – الأضواء....



الفن الصوتي، مثل : الانشاد  - عالم السينما و المسرح – الإعلان – الشعر – الحكايات – التجويد – الترتيل ...


الفن الحركي، مثل : السيرك – تسلق الجبال – السباحة و بعض الرياضات بشكل عام  ...



الجمعة، 3 نوفمبر 2017

الفن الإسلامي ..

 الفن الاسلامي : هو إنتاج فنيّ ظهر منذ الهجرة ، واستمرّ حتّى القرن التاسع عشر، وتميز الفنّ الإسلامي بأنه لا يركّز على الدين وحسب ، بل يعتبر فنّاً حضاريّاً. 
تاريخ الفنّ الإسلامي :
مرّ تاريخ الفنّ الإسلامي في كثير من المراحل التاريخيّة ، وهي:
 القرن السابع إلى القرن التاسع ميلادي تمثّل هذا القرن في فترة حكم الرسول محمد صلّى الله عليه وسلّم، ويعدّ بيته أوّل مبنى إسلامي، كما يعتبر أوّل مكان تجمّع فيه المسلمون للصلاة، وفي هذه الفترة وضع النموذج الأول لبناء المسجد، وكان يتكوّن من قاعة فيها عدد من الأعمدة، وفناء، حيث بني المكان من الطين والخشب، وكان الفنّ الإسلامي لا يتميّز عن الفنون البيزنطيّة، والفنون الساسانيّة. 
أمّا الفنّ الإسلامي في فترة الحكم الأموي فتطوّر، وذلك بسبب إدخال مفاهيم جديدة، وذلك كان واضحاً في بناء مسجد قبّة الصخرة في مدينة القدس، والتي تعدّ من أهمّ المباني في الفنّ الإسلامي، وكان بناؤها متأثراً بالفنّ البيزنطي وخصوصاً الفسيفساء وسطحها، كما كانت القلاع الصحراويّة في فلسطين نموذجاً من العمارة العسكريّة والمدنيّة في العصر الأموي، وأيضاً الحرف اليدويّة المتمثلة في الخزف، والمعادن، وصنع الأثاث. تجلّى الفنّ الإسلامي في العصر العباسي في بناء العواصم، وذلك في بناء المدينة على شكل مدور، وبناء المسجد في وسطها، وصنع الأثاث من الجص الذي ساهم في نقش الزخارف، كما أنّ فنّ الخزف، والفخار ابتكارين واضحين في العصر العباسي، ويعدّ مسجد القيروان الكبير من المعالم البارزة في هذا العصر.
 القرن التاسع إلى القرن الخامس عشر الفنّ الإسلامي في المغرب العربي وإسبانيا : 
تمثّل الفنّ المعماري الخاص بهم بأشكال الأقواس النصف دائريّة المستوحاة من النماذج القوطيّة والنماذج الرومانيّة ، وظهر ذلك في بناء الجامع الكبير في مدينة قرطبة ، ومسجد باب الردوم ، ومدينة الزهراء ، وقصر الحمراء ، كما استعملوا العاج في صنع الصناديق ، وعلب المجوهرات المنقوشة ، كما صنعت التماثيل الثلاثيّة الأبعاد ، وصنعت الأقمشة الحريريّة ، والخزف ، والأغراض المصنوعة من الخشب المنحوت والمدهون ، ويعتبر منبر مسجد الكتيبة مثال على ذلك ، وامتلكت البلاد ثقافة واسعة ، مثل: الجامعات الكبرى التي قامت بتعليم الفلسفة والعلوم المتنوعة. 





 أمّا فنّ العمارة الإسلاميّة في المغرب ، فظهر فنهم في بناء المساجد ، لكن كلّ شيء غير معروف ، وذلك بسبب ما مرّت به المغرب من حروب ، ودمار. 
الفن المعماري المغربي



الفنّ الإسلامي في سوريا ومصر: كانت الدولتان تحت حكم سلالة الفاطميّة التي أعطت هذا العصر أهميّة كبيرة لفنّ العمارة ، حيث كانوا يشتهرون في صناعة التحف الخشبيّة ، والعاجيّة ، والخزفيّة اللامعة والمدهونة ، وصناعة المعدن المطعمة ، وصناعة الصياغة ، وتشكيل الزجاج ، وأيضاً تمثل فنهم في نقش وتمثيل الرسوم المتحركة ، مثل : عيون الحشرات ، كما قاموا بالنحت ثلاثي الأبعاد ، واستعمال البرونز ، ثمّ بعد فترة من الزمن ، ظهر فنّ الزجاج المطلي ، وظهرت عمارة الحجر المزخرف ، وتنوع ألوانه ، وصناعة الدلو الذي يتميز بيده النحاسيّة ، وكانت الدلو من أشهر الآثار في هذا العصر. 

الفنّ الإسلامي في الدولتين آسيا الصغرى وإيران : كان أكثر حضوراً، وذلك لأن كل دولة تحاول أن تثبت نفسها بفنها، فقد تم إنشاء مدن كبرى مثال غزنة، ونيشابور، والجامع الكبير في مدينة أصفهان، كما شهدت العمارة الجنائزيّة تطوّراً كبيراً، وصنع الكثير من القطع الفنيّة المزخرفة والمزينة، وتكونها من الزجاج المطلي بعدة ألوان، والمدهونة، أما السلاجقة استخدموا العجائن في عمل حجر الصواني، وقاموا بتطعيم المعادن الثقيلة. 

الفنّ الإسلامي بالنسبة إلى القبيلة الذهبيّة : لقد كان فنّهم ظاهراً وبارزاً ، وقد كانت حرفة الصياغة المستوحاة من الحضارة الصينيّة متطوّرة كثيراً ، وصناعة القطع الفنيّة رائعة ، وأكثر الفنون التي ظهرت في هذا العصر فنّ الكتاب الفارسي ، وسميّ فنّهم بالعصر الذهبي ، ويظهر ذلك في آثار مدينة سمرقند ، والديكورات الخزفيّة ، والقبب المقرنصة.

 الفنّ الإسلامي في الأناضول : كان ذو هندسة معماريّة مستوحاة من الأنماط الإيرانيّة ، وكان نصيب الخشب أكثر في فنهم ، ومثال على فنهم المعماري: مسجد تبريز الأزرق ، والقباب ، واستعمال الخزف. 


الفنّ الإسلامي في الهند : كان فنّ عمارتهم الإسلاميّة وتخيطيهم الخاص بالبناء مستوحاه من الفنّ الهندوسي. 

القرن الخامس عشر إلى القرن التاسع عشر عصر الإمبراطوريات الثلاث : 
العثمانيون: كانت هذه الإمبراطوريّة متميّزة كثيراً بالفنّ ، فقد عملت على تطوير كبير في فنّ العمارة ، وإنتاج الكثير من الخزف، وكان الرسم الفني للمساجد سمة متميّزة وكانت مستوحاة من التخطيط الكتدرائيّة آيا صوفيا ، واستعمل العثمانيون اللون الأحمر الفاتح في صناعة الخزف. 
المغول : كانت آثار واضحة في تاج محل الذي أهم آثار هذا العصر، كما كان لفنّ الصياغة، والحجارة، اشتهار كثير، واخترع العاج، وذلك لإنتاج اقطع المعدن.
 القاجاريين والصفويين : واشتهروا بوفنّ الخزف ، والعجائن الملونة ، والخزف الصيني ، وفنّ الكتاب ، وصناعة السجاد ، وفنّ العمارة من ناحية المساجد ، والحدائق.

الرسم من اشهر الفنون !

الرسم هو نقل لمجموعة من التعابير ، والأشكال الخاصّة بشيء معيّن عن طريق استخدام لون واحد ، أو مجموعة من الألوان.  يعدّ الرسم من الفنون الم...